المحقق البحراني
435
الحدائق الناضرة
وحصل العلم لها بعد ذلك فلا إشكال ، وإن استمر الأمر على المجهولية واحتج بعد ذلك إلى معلوميته لتلفه قبل التسليم أو بعده ، وقد طلقها قبل الدخول ليرجع بنصفه ، والظاهر أنه لا بوجه للرجوع إلا بطريق الصلح إذ لا طريق للمعلومية لفواته على المجهولية ، ونقل عن المحقق الشيخ علي أنه احتمل وجوب مهر المثل ( 1 ) ورده في المسالك ومثله سبطه في شرح النافع بأن ضمان المهر عندنا ضمان يد ، لا ضمان معاوضة ، من ثم كان التلف قبل القبض يوجب لا رجوع إلى القيمة ، لا مهر المثل ، وزاد في المسالك : نعم هو مذهب العامة . المسألة الخامسة ك الظاهر أنه لا خلاف ولا إشكال في صحة النكاح لو تزوج امرأتين فصاعدا في عقد واحد بمهر واحد ، وإنما الخلاف والاشكال في صحة المهر في هذه الصورة وبطلانه ، وأنه على تقدير الصحة ، فهل يقسط المهر على عد رؤوسهن بالسوية أو يسقط على مهر أمثالهن ؟ وجهان ، بل قولان ، وتفصيل هذه الجملة يقع في مواضع ك الأول : إن ما ذكر من صحة النكاح في هذه الصورة لم أقف فيه على نص بخصوص ، إلا أن الظاهر دخول تحت العمومات ، والأصحاب قد عللوا ذلك بوجود المقتضي للصحة وهو العقد الجامع لشرائطه ، وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا جمع المهر على شئ واحد وهو لا يصلح للمانعية ، لأنه على تقدير صحة المهر يظهر حق كل واحدة بالتوزيع ، وعلى تقرير البطلان لا يؤثر في العقد كما سيأتي بيانه وهو يرجع إلى ما ذكرناه . الثاني : في صحة المهر وبطلانه ، والمشهور هو الأول ، حتى أن أكثر هم
--> ( 1 ) أقول : ظاهر كلام السيخ على قدس سره في شرح القواعد أن هذا الاحتمال إنما هو بالنسبة إلى تلف المهر قبل التسليم ، دون ما إذا كان بعده وقد طلقها قبل الدخول ، فإنه قال : لكن لو تلف قبل التسليم أو بعده وقد طلقها قبل الدخول أمكن وجوب مهر المثل في الأول إلى آخر ما ذكره . منه قدس سره ) .